عباس حسن

83

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فإن لم يكن مستنصرا عليه بأن كان مستنصرا له لم يصح مجىء « من » وتعينت اللام . * * * بقيت بعض أحكام عامة أهمها : 1 - جواز وقوع المستغاث به والمستغاث له ضميرين ؛ نحو : يا لك لي ؛ يقولها من يستغيث المخاطب لنفسه . 2 - جواز أن يكون المستغاث هو المستغاث له في المعنى ؛ كقولك في النّصح الرقيق لمن يهمل ، واسمه علىّ - مثلا - : يا لعلىّ ، لعلىّ ، تريد : أدعوك لتنصف نفسك من نفسك . 3 - إذا وقع بعد « يا » اسم مجرور باللام ، لا ينادى إلا مجازا ؛ - لأنه لا يعقل - وليس بعده ما يصلح أن يكون مستغاثا به ، جاز فتح اللام وكسرها ؛ نحو : يا للعجب - يا للمروءة - يا للكارثة . . . فالفتح على اعتبار الاسم مستغاثا به ، مجازا ، ( لتشبيهه بمن يستغاث به حقيقة ، أي : يا عجب ، أو : يا مروءة . . . أو : يا كارثة . . . احضر ، أو : احضرى ، فهذا وقتك ) . والكسر على اعتبار الاسم مستغاثا له . والمستغاث محذوف . فكأنّك دعوت غيره تنبهه على هذا الشئ ، والأصل - مثلا : - يا لقومي للعجب ، أو : للمروءة ، أو للكارثة . . . « 1 » أما في مثل : « يا لك » « 2 » - بكاف الخطاب : للعاقل وغيره - فاللام واجبة الفتح « 3 » ولكن الكاف تصلح أن تكون مستغاثا به أو : مستغاثا له ، على الاعتبارين السالفين .

--> ( 1 ) وعلى هذين الاعتبارين يجوز فتح اللام وكسرها في المنادى المقصود منه التعجب ، وهو الموضوع الآتي بعد هذا مباشرة . - كما هو مبين في الحكم الثاني ، من ص 85 - والمعنى لا يختلف على اعتبار الأسلوب للاستغاثة ؛ تقديرا ، أو اعتباره للنداء المقصود به التعجب ؛ إذا المآل المعنوي فيهما واحد ، برغم اختلاف التقدير . ( 2 ) يساعد على إعراب هذا الأسلوب ما سبق في رقم 1 من هامش ص 79 . ( 3 ) لما أوضحناه في رقم 1 من هامش الصفحة السابقة .